مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٧٨ - - ٥٧- باب ما جرى بينه
تشتم أباه، و تعرض له بالفسق و لعمري انك الأولى بالفسق من أبيه.
فأما أن الحسن بدأ بنفسه ارتفاعا عليك، فان ذلك لا يضعك لو عقلت، و أما تسلّطه عليك بالأمر فحقّ لمثل الحسن أن يتسلّط، و أما تركك تشفيعه فيما شفع فيه إليك فحظ دفعته عن نفسك الى من هو أولى به منك فاذا ورد عليك كتابي فخلّ ما في يديك لسعيد بن أبي سرح، و ابن له داره، و اردد عليه ماله، و لا تعرّض له، فقد كتبت إلى الحسن ٧ أن يخيّره، ان شاء أقام عنده، و ان شاء رجع الى بلده، و لا سلطان لك عليه لا بيد و لا بلسان.
و أما كتابك الى الحسن ٧ باسمه و اسم امّه، و لا تنسبه الى أبيه، فان الحسن ويحك من لا يرمى به الرجوان، و الى أيّ أمّ وكلته لا أمّ لك! أ ما علمت أنها فاطمة بنت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، فذاك أفخر له لو كنت تعلمه و تعقله و كتب في أسفل الكتاب شعرا، من جملته:
أما حسن فابن الذي كان قبله* إذا سار سار الموت حيث يسير و هل يلد الرئبال إلّا نظيره* و ذا حسن شبه له و نظير و لكنه لو يوزن الحلم و الحجا* بأمر لقالوا يذبل و ثبير [١]
٥- الجاحظ حدّثني سليمان بن أحمد الخرشني، قال: حدثني عبد اللّه بن محمد بن حبيب، قال: طلب زياد رجلا كان في الأمان الذي سأله الحسن بن علي لأصحابه، فكتب فيه الحسن الى زياد: من الحسن بن علي الى زياد، أما بعد: فقد علمت ما كنا أخذنا لأصحابنا، و قد ذكر لي فلان انك عرضت له، فاحبّ أن لا تعرض له الا بخير.
[١] شرح نهج البلاغة: ١٦/ ١٩٤.