مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٢٤ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
رجل لم يسبقه الأوّلون و لم يدركه الآخرون بعلم، و لقد صعد بروحه في الليلة التي صعد فيها بروح يحيى بن زكريا، كان رسول اللّه يبعثه في البعث فيكتنفه جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، فلا ينثني حتى يفتح اللّه عز و جلّ عليه ما ترك صفراء و لا بيضاء إلّا سبع مائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله [١]
. ١٢- عنه، قال حدثنا محمد بن سيرين قال: سمعت غير واحد من مشيخة أهل البصرة لمّا فرغ علي بن أبي طالب ٧ من الجمل عرض له مرض و حضرت الجمعة فتأخر عنها، قال لابنه الحسن ٧ انطلق يا بني فاجمع بالناس، فاقبل الحسن إلى المسجد، فلما استقلّ على المنبر، حمد اللّه و اثنى عليه و تشهد و صلّى على رسول اللّه ٦ ثم قال: أيها الناس إنّ اللّه اختارنا بالنبوة و اصطفانا على خلقه، و أنزل علينا كتابه و وحيه، و أيم اللّه لا ينقصنا أحد من حقنا شيئا إلّا ينقصه في عاجل دنياه و آجل آخرته، و لا تكون علينا دولة إلا كانت لنا العاقبة و لتعلمن نبأه بعد حين، ثم جمع بالناس، و بلغ أباه ٧ كلامه فلما انصرف إلى ابيه ٧ نظر إليه فما ملك عبرته أن سالت على خديه ثم استدناه إليه فقبّل بين عينيه و قال بابي أنت و أمي ذرية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم [٢]
. ١٣- روى ابن شهرآشوب عن حلية الأولياء و فضائل السمعاني، و كتاب الطبراني و النطنزي بالإسناد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
[١] بشارة المصطفى: ٢٩٢.
[٢] بشارة المصطفى: ٣٢٣.