مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٢٣ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
ما جرحك هذا بشيء و ما بك من بأس فقال: يا حبيب أنا و اللّه مفارقكم الساعة قال: فبكيت عند ذلك و بكت أمّ كلثوم، و كانت قاعدة عنده، فقال لها: ما يبكيك يا بنية فقالت ذكرت يا أبه انك تفارقنا السّاعة، فبكيت، فقال لها يا بنية لا تبكين، فو اللّه لو ترين ما يرى أبوك ما بكيت قال حبيب فقلت له ما الذي ترى يا أمير المؤمنين.
قال يا حبيب أرى ملائكة السموات و النبيين بعضهم في أثر بعض وقوفا إلى أن يتلقوني و هذا أخي محمّد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) جالس عندي يقول أقدم فإن أمامك خير لك مما أنت فيه، قال فما خرجت من عنده حتى توفي (عليه الصلاة و السلام)، فلما كان من الغد، و أصبح الحسن ٧ قام خطيبا على المنبر، فحمد اللّه و اثنى عليه.
ثمّ قال أيها الناس في هذه الليلة نزل القرآن و في هذه اللّيلة رفع عيسى ٧، و في هذه الليلة قتل يوشع بن نون، و في هذه الليلة مات أبي أمير المؤمنين ٧، و اللّه لا يسبق أبي أحد كان قبله من الأوصياء إلى الجنة و لا من يكون بعده، و إن كان رسول اللّه ٧ ليبعثه في السرية، فيقاتل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره، و ما ترك صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشرى بها خادما لأهله [١]
. ١١- الطبري الإمامي، أخبرنا يحيى بن العلا الرازي، عن عمّه سعيد ابن خالد عن أبي إسحاق عن هبيرة بن بريم قال: خطبنا الحسن بن علي ٨ صبيحة قتل عليّ بن أبي طالب، فقال: لقد فارقكم الليلة
____________
[١] روضة الواعظين: ١١٩- ١٢٠.