مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٩٤ - - ٣- باب التوحيد
كتابك، و لو لا ما ذكرته من حيرتك و حيرة من مضى قبلك إذا ما أخبرتك، أمّا بعد، فمن لم يؤمن بالقدر خيره و شره إنّ اللّه يعلمه، فقد كفر، و من أحال المعاصي على اللّه فقد فجر، ان اللّه لم يطع مكرها و لم يعص مغلوبا و لم يهمل العباد سدى من المملكة بل هو المالك لما ملكهم و القادر على ما عليه، أقدرهم، بل أمرهم تخييرا و نهاهم تحذيرا.
فإن ائتمروا بالطاعة لم يجدوا عنها صادّا و إن انتهوا إلى معصية فشاء أن يمنّ عليهم بأن يحول بينهم و بينها فعل و ان لم يفعل فليس هو الذي حملهم عليها جبرا و لا الزموها كرها بل منّ عليهم بأن بصرهم و عرفهم و حذّرهم و أمرهم و نهاهم لا جبرا لهم على ما أمرهم به، فيكون كالملائكة و لا جبرا لهم على ما نهاهم عنه، و للّه الحجة البالغة، فلو شاء لهداكم أجمعين، و السلام على من اتّبع الهدى [١]
. ٦- روي في البحار عن كتاب النجوم: روى ابن جمهور العمّي في كتاب الواحدة في أوائل أخبار مولانا الحسن بن علي ٧ من خطبة له في صفة النجوم ما هذا لفظه: ثم أجرى في السماء مصابيح ضوؤها في مفتحه و حارثها بها و جال شهابها من نجومها الدرّاري المضيئة الّتي لو لا ضوؤها ما أنفذت أبصار العباد في ظلم اللّيل المظلم بأهواله المدلهمّ بحنادسه و جعل فيها أدلّة على منهاج السبل لما أحوج إليه الخليقة من الانتقال و التحوّل و الاقبال و الادبار [٢]
. ٧- الهيتمي، و عن الحسن بن عليّ قال: رفع الكتاب و جفّ القلم
____________
[١] تحف العقول: ١٦٦.
[٢] بحار الأنوار: ٥٨/ ٩٢.