مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٩٩ - - ٢٥- باب منزلتهما عند الرسول
٤٢- عنه، أنبأنا أبو علي الحداد، و جماعة قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد أنبأنا الحسين بن إسحاق التستري، أنبأنا يوسف بن سلمان المازني، أنبأنا حاتم بن إسماعيل، أنبأنا سعد بن اسحاق ابن كعب بن عجرة، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) عن أبي هريرة أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه، فقال مروان لأبي هريرة: ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا الا في حبك للحسن و الحسين.
قال: فتحفز أبو هريرة فجلس فقال اشهد لخرجنا مع رسول اللّه ٦ حتى اذا كنا ببعض الطريق سمع رسول اللّه ٦ صوت الحسن و الحسين و هما يبكيان و هما مع امهما فاسرع النبي ٦ السير حتى أتاهما فسمعته يقول:
ما شأن ابني؟ فقالت: العطش، قال: فاخلف رسول اللّه ٦ الى شنة يتوضأ بها فيها ماء و كان الماء يومئذ اعزازا و الناس يريدون الماء.
فنادى: هل أحد منكم معه ماء؟ فلم يبق أحد الّا أخلف يده الى كلالة يبتغي الماء في شنة فلم يجد أحد منهم قطرة، فقال رسول اللّه ٦: ناوليني أحدهما فناولته اياه من تحت الخدر فرايت بياض ذراعيهما حين ناولته فأخذه فضمّه إلى صدره و هو يصغو ما يسكت فادّلع له لسانه فجعل يمصّه حتى هدأ و سكن فلم أسمع له بكاء و الآخر يبكي كما هو يسكت، فقال: ناوليني الآخر، فناولته اياه، ففعل به كذلك فسكت فلم أسمع لهما صوتا، ثم قال: سيروا فصدعنا يمينا و شمالا عن