مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٤٤ - ١٣- باب حديث العنب و الشجرة
- ١٣- باب حديث العنب و الشجرة
١- قال المجلسي: روي عن سلمان الفارسي قال: اهدي الى النبي (صلى اللّه عليه و آله) قطف من العنب في غير أوانه فقال لي يا سلمان ائتني بولديّ الحسن و الحسين، ليأكلا معي من هذا العنب، قال سلمان الفارسي:
فذهبت أطرق عليهما منزل امّهما فلم أرهما فأتيت منزل اختهما أمّ كلثوم فلم أرهما فجئت فخبرت النبي (صلى اللّه عليه و آله) بذلك.
فاضطرب و وثب قائما و هو يقول: وا ولداه، وا قرة عيناه، من يرشدني عليهما فله علي اللّه الجنة فنزل جبرئيل من السماء و قال: يا محمد على م هذا الانزعاج؟ فقال: على ولديّ الحسن و الحسين، فاني خائف عليهما من كيد اليهود، فقال جبرئيل: يا محمد بل خف عليهما من كيد المنافقين فان كيدهم أشد من كيد اليهود، و اعلم يا محمد أنّ ابنيك الحسن و الحسين نائمان في حديقة ابي الدّحداح فصار النبي (صلى اللّه عليه و آله) من وقته و ساعته الى الحديقة و أنا معه حتى دخلنا الحديقة، و اذا هما نائمان و قد اعتنق أحدهما الآخر، و ثعبان في فيه طاقة ريحان يروّح بها وجههما.
فلما رأى الثعبان النبي (صلى اللّه عليه و آله) ألقى ما كان في فيه فقال:
السلام عليك يا رسول أنا لست ثعبانا، و لكنّي ملك من ملائكة اللّه الكرّوبيين. غفلت عن ذكر ربي طرفة عين، فغضب عليّ ربي و مسخني ثعبانا كما ترى و طردني من السماء الى الأرض و اني منذ سنين كثيرة