مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٧٩ - - ٥٣- باب خلافته
و أعطاه معاوية عهدا إن حدث به حدث و الحسن حيّ ليسمينّه و ليجعلنّ هذا الأمر إليه، فلمّا توثّق منه الحسن، قال ابن جعفر: و اللّه إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لأقدم، فجذب ثوبي و قال يا هناه اجلس فجلست.
فقال: إني رأيت رأيا و أني أحبّ أن تتابعني عليه، قال: قلت: و ما هو؟ قال: قد رأيت أن أعمد الى المدينة فأنزلها، و أخلي بين معاوية و بين هذا الحديث، فقد طالت الفتنة و سفكت فيها الدماء و قطعت فيها الأرحام، و قطعت السبل، و عطّلت الفروج- يعني الثغور- فقال ابن جعفر: جزاك اللّه عن أمّة محمد خيرا فأنا معك على هذا الحديث [١]
. ٢٤- عنه، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا محمد الجوهري، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا محمد ابن سعد، أنبأنا هشام أبو الوليد الطيالسي أنبأنا أبو عوانة، عن حصين عن أبي جميلة ميسر بن يعقوب، أنّ الحسن بن علي لمّا استخلف حين قتل عليّ فبينما هو يصلّي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر، و زعم حصين أنه بلغه إنّ الذي طعنه رجل من بني أسد و حسن ساجد.
قال حصين: و عمّي أدرك ذاك، قال: فيزعمون أنّ الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برأ فقعد على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا اللّه فينا فإنا امراؤكم و ضيفانكم الذين قال اللّه عز و جلّ: انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيرا.
قال: فما زال يقول ذاك حتى ما رئي أحد من أهل المسجد إلّا و هو
____________
[١] ترجمة الإمام الحسن: ١٧٥- ١٧٨ و الحديث طويل.