مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٢٤ - ٥٤- باب ما جرى بينه
فخطبهم فقال:
الحمد للّه كلّما حمده حامد، و أشهد أن لا إله إلا اللّه كلّما شهد له شاهد، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، أرسله بالحقّ و ائتمنه على الوحي (صلى اللّه عليه و آله)، أما بعد: فو اللّه اني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد اللّه و منه، و أنا أنصح خلق اللّه لخلقه، و ما أصبحت محتملا على امرئ مسلم ضغينة و لا مريدا له بسوء و لا غائلة و أن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبّون في الفرقة و اني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم، فلا تخالفوا أمري و لا تردّوا علي رأيي، غفر اللّه لي و لكم، و أرشدني و اياكم لما فيه المحبّة و الرضا.
قال: فنظر الناس بعضهم إلى بعض، و قالوا: ما ترونه يريد بما قال؟
قالوا: نظنّ أنه يريد أن يصالح معاوية، و يسلم الأمر إليه، فقالوا: كفر و اللّه الرجل و شدّوا على فسطاطه، فانتهبوه حتّى أخذوا مصلّاه من تحته، ثم شدّ عليه رجل يقال له عبد الرحمن بن عبد اللّه بن جعال الأزدي فنزع مطرقه عن عاتقه فبقي جالسا متقلدا السيف بغير رداه، ثم دعا بفرسه فركبه و أحدق به طوائف من خاصته و شيعته، و منعوا منه من أراده و دعا ربيعة و همدان فأطافوا به و منعوه فساروا معه شوب من غيرهم.
فلما مرّ في مظلم ساباط بدر إليه رجل من بني اسد اسمه الجرّاح بن سنان، و أخذ بلجام فرسه و بيده مغول و قال: اللّه أكبر أشركت يا حسن كما أشرك أبوك من قبل، و طعنه في فخذه فشقه حتى بلغ العظم، فاعتنقه الحسن ٧ و خرّا جميعا إلى الأرض، فاكبّ عليه رجل من شيعة الحسن ٧ فقتله بمغوله و قتل معه شخص آخر كان معه، و حمل