مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥١٣ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
ثمّ وضع يده على أمّ رأسه و بكى فلمّا تاب اللّه عزّ و جلّ عليه فرض اللّه عز و جل عليه و على ذريته الوضوء على هذه الجوارح الأربع، و أمره أن يغسل الوجه لما نظر الى الشجرة و أمره بغسل الساعدين إلى المرفقين لمّا تناول منها و أمره بمسح الرأس لما وضع يده على رأسه و أمره بمسح القدمين لما مشى الى الخطيئة ثم سنّ على امتي المضمضة لتنقي القلب من الحرام و الاستنشاق لتحرم عليهم رائحة النار، و نتنها قال اليهودي صدقت يا محمد فما جزاء عاملها.
قال النبي ٦، أول ما يمس الماء يتباعد عنه الشيطان و اذا تمضمض نور اللّه قلبه و لسانه بالحكمة فاذا استنشق آمنه اللّه من النار و رزقه رائحة الجنة، فإذا غسل وجهه بيّض اللّه وجهه يوم تبيضّ فيه وجوه و تسودّ فيه وجوه، و اذا غسل ساعديه حرّم اللّه عليه اغلال النار و اذا مسح رأسه مسح اللّه عنه سيئاته و اذا مسح قدميه اجازه اللّه على الصراط يوم تزل فيه الأقدام قال صدقت يا محمد فاخبرني عن الخامسة لأيّ شيء أمر اللّه بالاغتسال من الجنابة و لم يأمر من البول و الغائط.
قال رسول اللّه ٦ ان آدم لما أكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه و شعره و بشره فاذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق و شعر فاوجب اللّه على ذريته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة و البول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإنسان و الغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله فعليهم منهما الوضوء قال اليهودي صدقت يا محمد فاخبرني ما جزاء من اغتسل من الحلال.
قال النبيّ ٦ إنّ المؤمن إذا جامع أهله بسط