مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥١١ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
يقول هل جزاء لا إله الا اللّه إلّا الجنة، فقال اليهودي صدقت يا محمد قد أخبرت واحدة فتأذن لي أن أسألك الثانية، فقال النبي سلني عمّا شئت و جبرئيل عن يمين النبي و ميكائيل عن يساره يلقنانه، فقال اليهودي لاي شيء سمّيت محمدا و أحمد و أبا القاسم و بشيرا و نذيرا و داعيا.
فقال: ٦ أما محمد فاني محمود في الأرض و أما أحمد فاني محمود في السماء و أما أبو القاسم فان اللّه عز و جل يقسم يوم القيامة قسمة النار فمن كفر بي من الأوّلين و الآخرين ففي النار و يقسم الجنة، فمن آمن بي و أقرّ بنبوتي، ففي الجنة و أمّا الداعي فاني ادعو الناس الى دين ربي و أما النذير فاني أنذر بالنار من عصاني و أما البشير فاني ابشّر بالجنة من أطاعني، قال صدقت يا محمد، فأخبرني عن اللّه لأيّ شيء وقت هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على امتك في ساعات الليل و النهار.
قال النبي ٦ إنّ الشمس اذا طلعت عند الزوال لها حلقة تدخل فيها فاذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبّح كلّ شيء دون العرش لوجه ربي و هي الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربي ففرض اللّه عز و جلّ عليّ و على امتي فيها الصلاة و قال أقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق اللّيل و هي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة فما من مؤمن يوفق تلك الساعة أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما إلّا حرّم اللّه عزّ و جلّ جسده على النار.
و أما صلاة العصر فهي الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة، فأخرجه اللّه من الجنة فأمر اللّه ذريته بهذه الصلاة الى يوم القيامة،