مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٩٣ - ٥٤- باب ما جرى بينه
منك قاتلته و أن قاتلك من هو خير منك في الشر و أنت أقرب منه إليه لم اقاتله، و لأنّ شرط اللّه على الحسن ٧ و على جميع عباده التعاون على البرّ و التقوى و ترك التعاون على الاثم و العدوان و أن قتال من طلب الحقّ فأخطأه مع من طلب الباطل فوجده، تعاون على الإثم و العدوان و المبايع غير المبايع و الموازر غير الموازر.
فان قال هذا حديث أنس بن سيرين يرويه محمد بن إسحاق بن خزيمة قال حدثنا بشّار قال حدّثنا ابن أبي عديّ، عن ابن عون، عن أنس بن سيرين قال: حدّثنا الحسن بن عليّ ٧ يوم كلّم فقال ما بين جابر ساوجا يلقا رجل جدّه نبي غيري و غير أخي و اني رأيت أن أصلح بين أمّة محمد و كنت أحقهم بذلك فانا بايعنا معاوية و لعلّه فتنة لكم، و متاع الى حين، قلنا أ لا ترى الى قول أنس كيف يقول يوم كلّم الحسن و لم يقل يوم بايع، اذ لم يكن عنده بيعة حقيقة و انما كانت مهادنة كما يكون بين أولياء اللّه و أعدائه لا مبايعة تكون بين أوليائه و أوليائه.
فرأى الحسن ٧ رفع السيف مع العجز بينه و بين أبي سفيان و سهيل بن عمرو و لو لم يكن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مضطرّا الى تلك المصالحة و الموادعة لما فعل.
فإن قال قد ضرب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بينه و بين سهيل و أبي سفيان مدّة و لم يجعل الحسن بينه و بين معاوية مدّة قلنا بل ضرب الحسن ٧ أيضا بينه و بين معاوية مدّة و ان جهلناها و لم نعلمها و هي ارتفاع الفتنة و انتهاء مدّتها و هو متاع الى حين.
فإن قال فان الحسن قال لجبير بن نفير حين قال له: إنّ الناس يقولون