مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٩٤ - ٥٤- باب ما جرى بينه
إنك تريد الخلافة فقال: قد كانت جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت و يسالمون من سالمت تركتها ابتغاء وجه اللّه و حقن دماء امة محمد، ثم أثيرها بأتياس أهل الحجاز، قلنا إنّ جبيرا كان دسيسا الى الحسن ٧ دسه معاوية إليه يختبره هل في نفسه الإثارة، و كان جبير يعلم أنّ الموادعة التي وادع معاوية غير مانعة من الاثارة التي اتهمه بها.
و لو لم يجز للحسن ٧ مع المهادنة التي هادن أن يطلب الخلافة لكان جبير يعلم ذلك فلا يسأله لأنه يعلم أنّ الحسن ٧ لا يطلب ما ليس له طلبه، فلمّا اتّهمه بطلب ماله طلبه دس إليه دسيسة هذا ليستبرئ برأيه و علم أنه الصادق و ابن الصادق، و أنه إذا أعطاه بلسانه أنه لا يثيرها بعد تسكينه اياها فانه و فى بوعده صادق في عهده، فلما مقته قول جبير قال له بأتياس أهل الحجاز و التياس بياع عسب الفحل الذي هو حرام.
أمّا قوله بيدي جماجم العرب، فقد صدق ٧، و لكن كان من تلك الجماجم الأشعث بن قيس في عشرين الفا و يزهدونهم، قال أشعث يوم رفع المصاحف وقع تلك المكيدة إن لم تجب إلى ما دعيت إليه لم يرم معك غدا يمانيان بسهم و لم يطعن يمانيان برمح و لا يضرب يمانيان بسيف و أومى بقوله الى أصحابه أبناء الطمع و كان في تلك الجماجم شبث بن ربعي تابع كلّ ناعق و مثير كلّ فتنة و عمرو بن حريث الذي ظهر على عليّ (صلوات الله عليه) و بايع ضبه احتوشها مع الأشعث و المنذر بن الجارود الطاغي الباغي، و صدق الحسن (صلوات الله عليه) أنه كان بيده هذه