مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٦٥ - - ٥٢- باب كلامه
الخطاب قد قتله الهمداني في أوّل الليل، و بات عليه حتى أصبح [١]
.- ٥٢- باب كلامه ٧ عند الحكمين
١- قال ابن عبد ربه أبو الحسن قال: لما انقضى أمر الحكمين و اختلف أصحاب عليّ قال بعض الناس: ما منع أمير المؤمنين أن يأمر بعض أهل بيته فيتكلّم، فانه لم يبق أحد من رؤساء العرب إلا و قد تكلم. قال: فبينما عليّ يوما على المنبر إذ التفت الى الحسن ابنه، فقال: قم يا حسن فقل في هذين الرجلين عبد اللّه بن قيس و عمرو بن العاص، فقام الحسن فقال: أيها الناس، إنكم قد أكثرتم في هذين الرجلين و انما بعثا ليحكما بالكتاب على الهوى فحكما بالهوى على الكتاب، و من كان هكذا لم يسمّ حكما و لكنه محكوم عليه.
قد أخطأ عبد اللّه بن قيس إذ جعلها لعبد اللّه بن عمر، فأخطأ في ثلاث خصال: واحدة، أنه خالف أباه، إذ لم يرضه لها، و لا جعله من أهل الشورى، و اخرى انه لم يستأمره في نفسه، و ثالثة انه لم يجتمع عليه المهاجرون و الأنصار الذين يعقدون الإمارة و يحكمون بها على الناس، أمّا الحكومة، فقد حكم النبي (عليه الصلاة و السلام) سعد بن معاذ في بني قريظة، فحكم بما يرضى اللّه به و لا شكّ، و لو خالف لم يرضه رسول اللّه
____________
[١] شرح النهج: ٥/ ٢٣٣.