مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٤٩ - احتجاجه
يوم أحد و يوم الأحزاب، و معه راية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و معك و مع أبيك راية الشرك، و في كلّ ذلك يفتح اللّه له و يفلج حجته، و ينصر دعوته، و يصدّق حديثه، و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في تلك المواطن كلّها عنه راض، و عليك و على أبيك ساخط! و انشدك اللّه يا معاوية، أ تذكر يوما جاء أبوك على جمل أحمر، و أنت تسوقه، و أخوك عتبة هذا يقوده، فرآكم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقال: اللّهم العن الراكب و القائد و السائق! أ تنسى يا معاوية الشعر الذي كتبته إلى أبيك لما هم أن يسلم، تنهاه عن ذلك:
يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا * * * بعد الذين ببدر أصبحوا فرقا
خالي و عمّي و عمّ الامّ ثالثهم * * * و حنظل الخير قد أهدى لنا الارقا
لا تركنن إلى أمر تكلّفنا * * * و الراقصات به في مكة الخرقا
فالموت أهون من قول العداة: لقد * * * حاد ابن حرب عن العزى اذا فرقا
و اللّه لما أخفيت من أمرك أكبر مما أبديت.
و انشدكم اللّه أيها الرهط؛ أ تعلمون انّ عليّا حرم الشهوات على نفسه بين أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فانزل فيه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ» و أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة، فنزلوا من حصنهم فهزموا، فبعث عليّا بالراية، فاستنزلهم على حكم اللّه و حكم رسوله، و فعل في خيبر مثلها! ثم قال: يا معاوية أظنّك لا تعلم أني أعلم ما دعا به عليك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لمّا أراد أن يكتب كتابا الى بني خزيمة، فبعث إليك ابن