مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٥٩ - ٥٤- باب ما جرى بينه
محمد بن ابي عثمان و أحمد بن محمد بن إبراهيم و أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد القصارى أنبأنا أبي قالا: أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد اللّه، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن صدقة القرائضي أنبأنا العبّاس بن محمد الدوري، أنبأنا علي بن الحسن بن سفيان، أنبأنا الحسين ابن واقد: عن عبد اللّه بن بريدة قال: قدم الحسن بن علي بن أبي طالب على معاوية و قال: لأجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا بعدك. قال فأعطاه أربعمائة ألف درهم [١]
. ٤٣- عنه، قرأت في كتاب دفعه إلي أبو بكر عتيق بن علي بن أحمد- أظنّه من كتب محمد بن يحيى الصولي- أنبأنا المبرّد في اسناد ذكره ان الحسن بن عليّ كان يفد كلّ سنة إلى معاوية فيصله بمائة ألف درهم، فقعد سنة عنه و لم يبعث معاوية إليه بشيء، فدعا بدواة ليكتب إليه فأغفى قبل أن يكتب، فرأى النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في منامه كأنه يقول يا حسن أ تكتب إلى مخلوق تسأله حاجتك، و تدع أن تسأل ربّك؟ قال: فما أصنع يا رسول اللّه و قد كثر ديني؟ قال: قل: اللّهم إني اسالك من كلّ أمر ضعفت عنه قوتي و حيلتي و لم تنته إليه رغبتي، و لم يخطر ببالي و لم يبلغه أملي و لم يجر على لساني من اليقين الذي أعطيته أحدا من المخلوقين الأوّلين و الآخرين إلّا خصصتني به يا أرحم الراحمين.
قال الحسن، فانتبهت و قد حفظت الدعاء فكنت أدعو به فلم يلبث معاوية أن ذكرني فقيل له: لم يقدم السنة فأمر لي بمائتي ألف درهم.
قال ابن عساكر: و قد وقعت إليّ هذه الحكاية باسناد و هي اتمّ من هذه
____________
[١] ترجمة الإمام الحسن: ٩.