مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣١٢ - ٥٤- باب ما جرى بينه
انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا.
أمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بسدّ الأبواب الشارعة في مسجده غير بابنا فكلّموه في ذلك فقال: اني لم أسدّ أبوابكم و أفتح باب عليّ من تلقاء نفسي و لكني اتبع ما يوحى الي و أن اللّه أمر بسدّها و فتح بابه، فلم يكن من بعد ذلك أحد تصيبه جنابة في مسجد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و يولد فيه الأولاد غير رسول اللّه و أبي علي بن أبي طالب ٧ تكرمة من اللّه تعالى لنا و فضلا اختصّنا به على جميع الناس.
هذا باب أبي قرين باب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في مسجده و منزلنا بين منازل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و ذلك أن اللّه أمر نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) أن يبني مسجده فبنى فيه عشرة أبيات تسعة لبنيه و أزواجه و عاشرها و هو متوسطها لأبي فيها هو السبيل مقيم، و البيت هو المسجد المطهر، و هو الذي قال اللّه تعالى أهل البيت، فنحن أهل البيت و نحن الذين أذهب اللّه عنا الرجس و طهرنا تطهيرا.
أيّها الناس اني لو قمت حولا فحولا أذكر الذي أعطانا اللّه عز و جلّ و خصّنا به من الفضل في كتابه و على لسان نبيه لم أحصه و أنا ابن النبي النذير، البشير، السراج المنير، الذي جعله اللّه رحمة للعالمين، و أبي علي وليّ المؤمنين و شبيه هارون، و أن معاوية بن صخر زعم اني رأيته للخلافة أهلا و لم أر نفسي لها أهلا: فكذب معاوية و أيم اللّه لأنا أولى الناس بالناس، في كتاب اللّه و على لسان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، غير انا لم نزل أهل البيت مخيفين مظلومين مضطهدين منذ قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).