مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣١٠ - ٥٤- باب ما جرى بينه
يسبقه الى الايمان أحد.
و قد قال اللّه تعالى: «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ» فهو سابق جميع السابقين، فكما أن اللّه عزّ و جل فضل السابقين على المتخلّفين و المتأخرين، فكذلك فضل سابق السابقين على السابقين، و قد قال اللّه عز و جل: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ».
المجاهد في سبيل اللّه حقا، و فيه نزلت هذه الآية، و كان ممّن استجاب لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عمّه حمزة و جعفر ابن عمّه فقتلا شهيدين (رضي الله عنهما) في قتلى كثيرة معهما من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فجعل اللّه تعالى حمزة سيد الشهداء من بينهم فجعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة كيف يشاء من بينهم، و ذلك لمكانهما من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله). و صلّى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه.
كذلك جعل اللّه تعالى لنساء النبي (صلى اللّه عليه و آله) للمحسنة منهن أجرين و للمسيئة منهن و زرين ضعفين لمكانهنّ من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، و جعل الصلاة في مسجد رسول اللّه بألف صلاة في سائر المساجد إلّا مسجد خليله إبراهيم ٧ بمكة، و ذلك لمكان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) من ربه.
و فرض اللّه عز و جل الصلاة على نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) على كافة المؤمنين فقالوا: يا رسول اللّه كيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللّهم صلّ على محمد و آل محمد، فحقّ على كلّ مسلم أن يصلّي علينا مع الصلاة