مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٢٢ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
حسن، عليك بالرّطب فانعته لنا.
قال: نعم يا معاوية الريح تلقحه، و الشمس تنفخه، و القمر يلوّنه، و الحر ينضجه، و الليل يبرده، ثم أقبل على منطقه فقال: أنا ابن المستجاب الدعوة، أنا ابن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى، أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن مكة و منى أنا ابن من خضعت له قريش رغما، أنا ابن من سعد تابعه و شقي خاذله، أنا ابن من جعلت الارض له طهورا و مسجدا، أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى، أنا ابن من أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، فقال معاوية: أظن نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة؟
فقال: ويلك يا معاوية إنما الخليفة من سار بسيرة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و عمل بطاعة اللّه، و لعمري إنا لاعلام الهدى و منار التقى، و لكنك يا معاوية ممن أباد السنن و أحيا البدع و اتخذ عباد اللّه خولا، و دين اللّه لعبا فكان قد أخمل ما أنت فيه، فعشت يسيرا و بقيت عليك تبعاته، يا معاوية و اللّه لقد خلق اللّه مدينتين إحداهما بالمشرق و الاخرى بالمغرب اسماهما جابلقا و جابلسا، ما بعث اللّه إليهما أحدا غير جدّي رسول اللّه ٦ فقال معاوية: يا أبا محمد أخبرنا عن ليلة القدر، قال: نعم عن مثل هذا فأسأل، إن اللّه خلق السماوات سبعا و الأرضين سبعا و الجن من سبع و الانس من سبع فتطلب من ليلة ثلاث و عشرين إلى ليلة سبع و عشرين. ثم نهض ٧ [١]
. ١٠- الفتّال، قال حبيب بن عمر: دخلت على أمير المؤمنين ٧ في مرضه الذي قبض فيه فحدّ عن جراحه، فقلت يا أمير المؤمنين
[١] تحف العقول: ١٦٧.