مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٠ - - ٤- باب النص على إمامته
و بين من ادّعى على الامة الكذب فيما تواترت به من معجزات النبي، و ادّعى على الشيعة الكذب فما تواترت به عن النصوص و كل سؤال يسأل عن هذا فمذكور في كتب الكلام.
و ثالثها: أنه قد اشتهر في الناس وصية أمير المؤمنين إليه ٨ خاصّة من بين ولده و أهل بيته و الوصية من الإمام يوجب الاستحقاق للموصى إليه على ما جرت به عادة الأنبياء، و الائمة في أوصيائهم لا سيما و الوصية علم عند آل محمد (صلوات الله عليهم) كافة اذا انفرد بها واحد بعينه على استخلافه و اشارة إلى إمامته و تنبيه على فرض طاعته و اجماع آل محمد (صلوات الله عليهم) حجة.
و رابعها: أن نستدل بالأخبار الواردة فيما ذكرناه فمن ذلك ما رواه محمد بن يعقوب الكليني- و هو من أجلّ رواة الشيعة و ثقاتها- عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، و عمر ابن اذينة، عن أبان، عن سليم بن قيس الهلالي قال: شهدت أمير المؤمنين ٧، حين أوصى إلى ابنه الحسن ٧ و اشهد على وصيته الحسين ٧، و محمدا و جميع ولده و رؤساء شيعته و أهل بيته ثم دفع إليه الكتاب و السلاح و قال له:
يا بني إنه أمرني رسول اللّه ٦ أن اوصي إليك و أدفع إليك كتبي و سلاحي كما أوصى إليّ و دفع إليّ كتبه و سلاحه، و أمرني أن آمرك اذا حضرك الموت أن تدفعها إلى أخيك الحسين ثم أقبل على ابنه الحسين ٧ فقال: و أمرك رسول اللّه ٦ أن تدفعها إلى ابنك هذا ثم أخذ بيد علي بن الحسين و قال: