مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٦٢ - - ١١- باب المواعظ
لأصحابه: أني أخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني و كان رأس ما عظّمه في عيني صغر الدنيا في عينه.
و كان خارجا من سلطان بطنه، فلا يشتهي ما لا يجد، و لا يكثر اذا وجد.
و كان خارجا من سلطان فرجه فلا يستخف له عقله و لا رأيه.
و كان خارجا من سلطان الجهلة فلا يمدّ يدا إلّا على ثقة المنفعة، و كان لا يسخط و لا يتبرم.
و كان اذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلّم.
و كان اذا غلب على الكلام لم يغلب على الصمت و كان أكثر دهره صامتا فاذا قال بذّ القائلين.
و كان لا يشارك في دعوى و لا يدخل في مراء، و لا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا.
و كان يقول ما يفعل، و يفعل ما لا يقول تفضّلا و تكرّما و كان لا يغفل عن إخوانه و لا يختصّ بشيء دونهم.
و كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله و كان اذا ابتدأه أمران لا يدري ايهما أقرب إلى الحقّ نظر فيما هو أقرب الى هواه فخالفه [١]
. ٢٠- عنه، أخبرنا أبو القاسم عبيد اللّه و أبو الحسن عليّ ابنا حمزة بن إسماعيل بن حمزة الموسويان و أبو نصر أحمد بن محمد بن أبي العباس و أبو جعفر محمد بن عليّ بن محمد الفقيهان، و أبو النصر عبد الرّحمن بن
[١] ترجمة الإمام الحسن: ١٦٠.