مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٤٧ - احتجاجه
٧، فلم يترك شيئا يعيبه به إلّا قاله، و قال: إنه شتم أبا بكر و كره خلافته، و امتنع من بيعته، ثم بايعه مكرها، و شرك في دم عمر، و قتل عثمان ظلما، و ادّعى من الخلافة ما ليس له.
ثم ذكر الفتنة يعيّره بها، و أضاف إليه مساوي، و قال: إنكم يا بني عبد المطّلب لم يكن اللّه ليعطيكم الملك على قتلكم الخلفاء، و استحلالكم ما حرّم اللّه من الدماء، و حرصكم على الملك، و اتيانكم ما لا يحلّ. ثمّ إنك يا حسن، تحدث نفسك أنّ الخلافة صائرة إليك، و ليس عندك عقل ذلك و لا لبّه، كيف ترى اللّه سبحانه سلبك عقلك، و تركك أحمق قريش، يسخر منك و يهزأ بك، و ذلك لسوء عمل أبيك، و انما دعوناك لنسبّك و أباك.
فأمّا أبوك فقد تفرّد اللّه به و كفانا أمره، و أمّا أنت فانك في أيدينا نختار فيك الخصال، و لو قتلناك ما كان علينا إثم من اللّه، و لا عيب من الناس، فهل تستطيع أن تردّ علينا و تكذبنا؟ فان كنت ترى أنا كذبنا في شيء فاردده علينا فيما قلنا، و إلا فاعلم انك و أباك ظالمان.
ثم تكلم الوليد بن عقبة بن أبي معيط، فقال: يا بني هاشم، إنكم كنتم أخوال عثمان، فنعم الولد كان لكم، فعرف حقّكم، و كنتم أصهاره فنعم الصهر كان لكم يكرمكم، فكنتم أول من حسده، فقتله أبوك ظلما، لا عذر له و لا حجة، فكيف ترون اللّه طلب بدمه، و أنزلكم منزلتكم، و اللّه إن بني أميّة خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أميّة، و أن معاوية خير لك من نفسك.
ثم تكلّم عتبة بن أبي سفيان، فقال: يا حسن، كان أبوك شرّ قريش لقريش، أسفكها لدمائها، و أقطعها لأرحامها، طويل السيف، و اللّسان،