مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧٧١ - ٨٧- عبد اللّه بن عباس
ألف رجل و أمره أن ينزل الطائف حتّى يأتيه رأيه، ثم كتب إليه بقتاله و أمره فحاصره حتّى قتله، ثم أخرجه فصلبه و ذلك في سنة ثلاث و سبعين.
قلت: أخباره كثيرة مبسوطة و له عن الإمام الحسن ٧ رواية ذكرناها في باب الجهاد الحديث ٤.
٨٧- عبد اللّه بن عباس
ابو العباس عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي ابن عمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كنّي بأبيه العباس و هو أكبر ولده، امّه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن الهلالية و كان يسمّى البحر لسعة علمه، ولد و النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في الشعب من مكة، فأتى به النبي فحنكه بريقه و ذلك قبل الهجرة بثلاث سنين.
روى الخطيب عن عطاء قال: ما رأيت مجلسا قطّ كان أكرم من مجلس ابن عباس، أكثر علما و أعظم جفنة و إنّ أصحاب القرآن عنده يسألونه، و أصحاب النحو عنده يسألونه و أصحاب الشعر عنده يسألونه و أصحاب الفقه عنده يسألونه كلّهم يصدرهم في واد واسع.
استعمله علي عليه اسلام على البصرة أميرا عليها و شهد معه صفّين و كان أحد الامراء و كان عمر يقربه و يشاوره مع جملة الصحابة، كفّ بصره في آخر عمره و سكن الطائف و توفّى بها سنة ثمان و ستّين و هو ابن سبعين سنة صلّى عليه محمد بن الحنفية و قال: و اللّه مات هذا اليوم حبر هذه الامة.