مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٥٤ - - ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
فانفروا. فمروا بمعروف و انهوا عن منكر [١]
. ٣- نصر عن محمد بن عبد اللّه القرشي، عن الجرجاني قال: لما بويع عليّ و كتب إلى العمّال في الآفاق كتب إلى جرير بن عبد اللّه البجلي، و كان جرير عاملا لعثمان على ثغر همدان، فكتب إليه مع زحر بن قيس الجعفي.
أمّا بعد فان اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم، و اذا أراد اللّه بقوم سوءا فلا مردّ له و ما لهم من دونه من وال، و اني اخبرك عن نبأ من سرنا إليه من جموع طلحة و الزبير، عند نكثهم بيعتهم و ما صنعوا بعاملي عثمان ابن حنيف، اني هبطت من المدينة بالمهاجرين و الأنصار، حتى اذا كنت بالعذيب بعثت الى أهل الكوفة بالحسن بن علي، و عبد اللّه بن عباس، و عمار بن ياسر، و قيس بن سعد بن عبادة.
فاستنفروهم، فاجابوا، فسرت بهم حتى نزلت بظهر البصرة، فاعذرت في الدعاء، و أقلت العثرة، و ناشدتهم عقد بيعتهم فأبوا إلّا قتالي، فاستعنت باللّه عليهم، فقتل من قتل، و ولّوا مدبرين، إلى مصرهم، فسألوني ما كنت دعوتهم إليه قبل اللّقاء، فقبلت العافية، و رفعت السيف، و استعملت عليهم عبد اللّه بن عبّاس، و سرت إلى الكوفة و قد بعثت إليكم زحر بن قيس، فاسأل عما بدا لك [٢]
. ٤- قال ابن عبد ربه: و خطب علي رضى اللّه عنه، بأهل الكوفة يوم الجمل إذا أقبلوا إليه مع الحسن بن عليّ فقام فيهم خطيبا، فقال: الحمد للّه ربّ العالمين، و صلى اللّه على سيدنا محمد خاتم النبيين و آخر المرسلين، أما بعد، فإنّ اللّه بعث محمدا ٦ الى الثقلين كافة،
____________
[١] تاريخ الطبري: ٤/ ٤٩٩.
[٢] وقعة صفين: ١٥- ١٦.