مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧٠١ - - ٣٢- باب الاشربة
٨ و هما في الفرات مستنقعين في إزارهما، فقالا إنّ للماء سكّانا كسكّان الأرض، ثمّ قالا: أين تذهب فقلت إلى هذا الماء، قالا: و ما هذا الماء؟
قلت: ماء يشرب في هذا الحير، يخفّ له الجسد، و يخرج الحرّ، و يسهّل البطن، هذا الماء له سرّ، فقالا: ما نحسب أنّ اللّه تبارك و تعالى جعل في شيء مما قد لعنه شفاء، فقلت و لم ذاك فقالا: إن اللّه تبارك و تعالى لمّا آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر، فأوحى اللّه الى الأرض فاستعصت عليه عيون منها، فلعنها فجعلها ماء اجاجا [١]
. ٢- محمد بن يعقوب، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، عن محمد بن يحيى، عن زكريا، و عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه جميعا، عن محمد بن سنان عن الجارود، عن أبي سعيد عقيصا، قال مررت بالحسن و الحسين (صلوات الله عليهما)، و هما في الفرات مستنقعان في ازارين، فقلت لهما: يا بنيّ رسول اللّه صلى اللّه عليكما، أفسدتما الازارين، فقالا لي: يا أبا سعيد فسادنا للازارين أحبّ إلينا من فساد الدّين، إنّ للماء أهلا و سكّانا كسكّان الأرض.
ثم قالا الى أين تريد، فقلت: إلى هذا الماء، فقالا: و ما هذا الماء؟
فقلت أريد دواء اشرب من هذا الماء المرّ لعلّة بي أرجو أن يخف له الجسد و يسهّل البطن، فقالا: ما نحسب أنّ اللّه جلّ و عزّ جعل في شيء قد لعنه شفاء، قلت و لم ذاك، فقالا: لأنّ اللّه تبارك و تعالى لما أسفه قوم نوح ٧، فتح السماء بماء منهمر و أوحى الى الأرض فاستعصت عليه
____________
[١] المحاسن: ٥٧٩.