مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥١٩ - - ٧- باب مناقب أهل البيت
أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة في يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة إملاء في مسجد براثا لثمان بقين من جمادى الاولى سنة ثلاثين و ثلاثمائة، قال: حدّثنا علي بن الحسين بن عبيد، قال: حدّثنا إسماعيل بن ابان، عن سلام بن أبي عميرة، عن معروف عن أبي الطفيل قال: خطب الحسن بن علي ٨ بعد وفاة عليّ ٧، و ذكر أمير المؤمنين فقال: خاتم الوصيّين وصي خاتم الأنبياء و أمير الصديقين و الشهداء و الصالحين.
ثم قال: يا أيها الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الأوّلون، و لا يدركه الآخرون، لقد كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يعطيه الراية، فيقاتل جبرئيل عن يمينه، و ميكائيل عن يساره، فما يرجع حتّى يفتح اللّه عليه، ما ترك ذهبا و لا فضة إلّا شيئا على صبي له، و ما ترك في بيت المال إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لام كلثوم.
ثم قال: من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ تلا هذه الآية قول يوسف «وَ اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إِبْراهِيمَ وَ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ» و أنا ابن البشير، و أنا ابن النذير، و أنا ابن الداعي الى اللّه، و أنا ابن السراج المنير، و أنا ابن الذي ارسل رحمة للعالمين، و أنا من أهل البيت الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، و أنا من أهل البيت الذين كان جبرئيل ينزل عليهم و منهم كان يعرج، و أنا من أهل البيت الذين افترض اللّه مودّتهم و ولايتهم، فقال: فيما انزل على محمد (صلى اللّه عليه و آله): «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ