مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٩٣ - - ٣- باب التوحيد
الحارث بن أبي اسامة قراءة، عن المدائني، عن عوانة بن الحكم، و عبد اللّه ابن العباس بن سهل الساعدي، و أبي بكر الخراساني مولى بني هاشم، عن الحارث بن حصيرة، عن عبد الرحمن بن جندب، عن أبيه و غيره أنّ الناس أتوا الحسن بن عليّ بعد وفاة علي ٨ ليبايعوه فقال: الحمد للّه على ما قضى من أمر، و خصّ من فضل، و عمّ من أمر و جلّل من عاقبة حمدا يتمّم به علينا نعمه و نستوجب به رضوانه، إنّ الدنيا دار بلاء و فتنة و كل ما فيها إلى زوال، و قد نبّأنا اللّه عنها كيما نعتبر، فقدّم إلينا بالوعيد كي لا يكون لنا حجة بعد الانذار فازهدوا فيما يفنى، و ارغبوا فيما يبقى، و خافوا اللّه في السرّ و العلانية إنّ عليّا ٧ في المحيا و الممات و المبعث عاش بقدر و مات بأجل، و إنّي أبايعكم على أن تسالموا من سالمت و تحاربوا من حاربت. فبايعوه على ذلك [١]
. ٥- ابن شعبة، كتب الحسن بن أبي الحسن البصريّ، إلى أبي محمد الحسن بن عليّ ٨: أما بعد، فانكم معشر بني هاشم الفلك الجارية في اللّجج الغامرة و الأعلام النيّرة الشاهرة أو كسفينة نوح ٧ التي نزلها المؤمنون و نجا فيها المسلمون، كتبت إليك يا ابن رسول اللّه عند اختلافنا في القدر و حيرتنا في الاستطاعة، فاخبرنا بالّذي عليه رأيك و رأي آبائك :، فإنّ من علم اللّه علمكم و أنتم شهداء على الناس، و اللّه الشاهد عليكم، ذرّية بعضهما من بعض، و اللّه سميع عليم.
فأجابه الحسن ٧: بسم اللّه الرحمن الرحيم، وصل إليّ
____________
[١] التوحيد: ٣٧٧.