مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٧٢٦ - - ٣٨- باب المواعظ و الحكم و النوادر
٨٢- عنه، حدثنا زيد بن الحباب، عن حسين بن واقد، قال: حدّثني عبد اللّه بن بريدة، أنّ حسن بن عليّ دخل على معاوية، فقال: لأجيزنك بجائزة لم أجز بها أحدا قبلك و لا أجيز بها أحدا بعدك من العرب، فأجازه بأربعمائة (ألف) فقبلها [١]
. ٨٣- عنه، حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثني صدقة بن المثنّى، عن جدّه رباح بن الحارث، قال: قام الحسن بن عليّ بعد وفاة عليّ فخطب الناس، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: إنّ ما هو آت قريب، و إنّ أمر اللّه واقع و إن كره الناس، و إني و اللّه ما أحبّ أن ألي من أمر محمد (صلى اللّه عليه و سلّم) ما يزن ذرّة عن خردل يهراق فيها محجمة من دم منذ علمت ما ينفعني ممّا يضرني، فالحقوا بطيتكم [٢]
. ٨٤- عنه، حدثنا أبو اسامة، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا و رجل على الحسن بن علي نعوده، فجعل يقول لذلك الرّجل:
سلني قبل أن لا تسألني، قال: ما أريد أن أسألك شيئا يعافيك اللّه، قال:
فقام فدخل الكنيف ثم خرج إلينا ثم قال: ما خرجت إليكم حتى لفظت طائفة من كبدي اقلّبها بهذا العود.
لقد سقيت السمّ مرارا ما شيء أشدّ من هذه المرّة، قال: فغدونا عليه من الغد، فاذا هو في السوق، قال: و جاء الحسين فجلس عند رأسه، فقال:
يا أخي من صاحبك؟ قال تريد قتله؟ قال: نعم، قال: لئن كان الذي أظنّ للّه أشدّ نقمة، و إن كان بريئا، فما أحبّ أن يقتل بريء [٣]
.
[١] المصنف: ١١/ ٩٤.
[٢] المصنف: ١٥/ ٩٤.
[٣] المصنف: ١٥/ ٩٤.