مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٦٤ - - ٧٤- باب فضل زيارته
منّ بكم علينا ديّان الدين، فجعلكم في بيوت اذن اللّه أن ترفع، و يذكر فيها أسمه و جعل صلواتنا عليكم رحمة لنا و كفّارة لذنوبنا، إذ اختاركم لنا و طيّب خلقنا بما منّ به علينا من ولايتكم و كنّا عنده مسمّين بفضلكم معترفين بتصديقنا إياكم، و هذا مقام من أسرف و أخطأ و استكان و أقرّ بحاجته و رجا بمقامه الخلاص و أن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرّدى.
فكونوا لي شفعاء، فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم أهل الدنيا، و اتّخذوا آيات اللّه هزوا و استكبروا عنها، يا من هو قائم لا يسهو، و دائم لا يلهو و محيط بكلّ شيء لك المنّ بما وفّقتني و عرّفتني، مما ائتمنتني عليه اذ صدّ عنهم عبادك و جهلوا معرفتهم و استخفّوا بحقّهم و مالوا الى سواهم.
فكانت المنّة منك عليّ مع أقوام خصصتم بما خصصتني به، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكورا مكتوبا، و لا تحرمني ما رجوت و لا تخيبني فيما دعوت» و ادع لنفسك بما أحببت [١]
. ٢- ابن قولويه حدّثني حكيم بن داود بن حكيم، قال: حدّثني سلمة بن الخطّاب، عن عمر بن عليّ، عن عمّه، عن عمر بن يزيد بياع السابريّ رفعه، قال: كان محمد بن عليّ بن الحنفية يأتي قبر الحسن بن عليّ ٨ فيقول: السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين، و ابن أوّل المسلمين، و كيف لا تكون كذلك و أنت سليل الهدى، و حليف التقوى، و خامس أهل الكساء، غذتك يد الرحمة، و ربّيت في حجر الإسلام، و رضعت من ثدي الإيمان، فطبت حيّا و طبت ميّتا غير أنّ النفس غير راضية بفراقك و لا شاكّة في
____________
[١] الكافي: ٤/ ٥٩٩ و الفقيه: ٢/ ٥٧٥.