مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٠٥ - - ٦- باب الغيبة
حدثنا سعد بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، و محمد بن يحيى العطّار، و أحمد بن إدريس جميعا، قالوا: حدّثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقيّ قال: حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري، عن أبي جعفر الثاني محمد بن علي ٨ قال: أقبل أمير المؤمنين ٧ ذات يوم و معه الحسن بن عليّ و سلمان الفارسي (رضي الله عنه)، و أمير المؤمنين ٧ متكئ على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس إذ أقبل رجل حسن الهيئة و اللّباس، فسلم على أمير المؤمنين ٧ فردّ ٧ فجلس.
ثم قال: يا أمير المؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهنّ علمت أنّ القوم ركبوا من أمرك ما أقضي عليهم إنّهم ليسوا بمأمونين في دنياهم و لا في آخرتهم و ان تكن الاخرى علمت أنك و هم شرع سواء، فقال له أمير المؤمنين ٧: سلني عما بدا لك؟ فقال: أخبرني عن الرّجل اذا نام أين تذهب روحه؟ و عن الرّجل كيف يذكر و ينسى؟ و عن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام و الأخوال؟ فالتفت أمير المؤمنين إلى أبي محمّد الحسن فقال: يا أبا محمد أجبه.
فقال: أمّا ما سألت عنه من أمر الانسان إذا نام أين تذهب روحه، فإنّ روحه متعلّقة بالريح و الرّيح متعلقة بالهواء إلى وقت ما يتحرك صاحبها لليقظة، فان أذن اللّه عز و جلّ بردّ تلك الرّوح إلى صاحبها جذبت تلك الروح الريح، و جذبت تلك الريح الهواء فرجعت الروح فأسكنت في بدن صاحبها، و ان لم يأذن اللّه عز و جلّ بردّ تلك الروح إلى صاحبها جذب الهواء الريح، و جذبت الريح الرّوح، فلم تردّ إلى صاحبها إلى وقت ما يبعث.