مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ١٨٥ - - ٢٥- باب منزلتهما عند الرسول
هارون، عن حميد، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: خرج علينا رسول اللّه ٦ آخذا بيد الحسن و الحسين ٨، فقال: انّ ابنيّ هذين ربيتهما صغيرين، و دعوت لهما كبيرين، و سألت اللّه تعالى لهما ثلاثا، فأعطاني اثنتين و منعني واحدة، سألت اللّه لهما أن يجعلهما طاهرين مطهرين ذكيين.
فأجابني إلى ذلك و سألت اللّه أن يقيهما و ذريتهما و شيعتهما النار فأعطاني ذلك، و سألت اللّه أن يجمع الامّة على محبتهما فقال: يا محمد اني قضيت قضاء و قدرت قدرا و إنّ طائفة من امتك ستفي لك بذمتك في اليهود و النصارى و المجوس، و سيخفرون ذمتك في ولدك و اني اوجبت على نفسي لمن فعل ذلك ألّا احلّه محل كرامتي، و لا اسكنه جنتي، و لا انظر إليه بعين رحمتي إلى يوم القيامة [١]
. ٢- الطوسي أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا أبو زيد محمد بن أحمد بن سلام الأسدي بالمراغة، قال: حدّثنا السريّ بن خزيمة بالريّ قال: حدثنا يزيد بن هاشم العبدي عن مسمع بن عبد الملك عن خالد ابن طليق عن أبيه عن جدته أم نجيد امرأة عمران بن حصين عن ميمونة و أم سلمة زوجي النبي (صلى اللّه عليه و آله) قالتا: استسقى الحسن ٧ فقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فجدع له في غمر كان لهم- يعني قدحا يشرب فيه- ثم أتاه به، فقام الحسين ٧ فقال: اسقنيه يا أبة، فأعطاه الحسن ثم جدع للحسين ٧ فسقاه، فقالت فاطمة ٣: كأن الحسن أحبّهما إليك؟ قال: انه استسقى قبله و اني و اياك و هما
____________
[١] أمالي المفيد: ٧٨.