مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٢٠ - ٥٤- باب ما جرى بينه
قريشا أحقّ بها و قد علمت ما جرى من أمر الحكمين، فكيف تدعوني الى أمر انما تطلبه بحقّ أبيك و قد خرج أبوك منه.
ثم كتب أمّا بعد: فانّ اللّه يفعل في عباده ما يشاء لا معقّب لحكمه و هو سريع الحساب، فاحذر أن تكون منيّتك على يدي رعاع الناس و آيس من أن تجد فينا غميزة و أن أنت أعرضت عما أنت فيه و بايعتني وفيت لك بما وعدت و أجزت لك ما شرطت و أكون في ذلك كما قال أعشى بن قيس:
و ان أحد أسدى إليك كرامة * * * فأوف بما يدعى اذا متّ وافيا
فلا تحسدوا المولى اذا كان ذا غنى * * * و لا تجفه ان كان للمال نائيا
ثم الخلافة لك بعدي و أنت أولى الناس بها و في رواية و لو كنت أعلم أنك أقوى للأمر و أضبط للناس و أكبت للعدوّ و أقوى على جمع الأموال مني لبايعتك لأنني أراك لكلّ خير أهلا، ثم قال: إن أمري و أمرك شبيه بأمر أبي بكر و أبيك بعد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله).
فأجابه الحسن ٧ أما بعد فقد وصل الي كتابك تذكر فيه ما ذكرت و تركت جوابك خشية البغي و باللّه أعوذ من ذلك فاتبع الحقّ فإنك تعلم من أهله و عليّ إثم أن أقول فاكذب، و استنفر معاوية الناس فلما بلغ جسر منبج بعث الحسن ٧ حجر بن عدي و استنفر الناس للجهاد فتثاقلوا ثم خفّ معه اخلاط من شيعته و محكمة و شكاك و أصحاب عصبية و فتن حتى أتى حمام عمر، ثم أخذ على دير كعب فنزل ساباط.
فلمّا أصبح نودي بالصلاة جامعة فاجتمعوا فصعد المنبر فخطب