مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٦٤ - - ١١- باب المواعظ
السهمي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز بعكبرا، أنبأنا أبو القاسم بدر بن الهيثم القاضي ببغداد.
أخبرنا أبو العز أحمد بن عبد اللّه فيما قرأ عليّ اسناده و ناولني إياه و قال: أروه عنّي أنبأنا أبو عليّ محمد بن الحسين، أنبأنا أبو الفرج المعافا ابن زكريا أنبأنا بدر بن الهيثم الحضرميّ أنبأنا عليّ بن المنذر الطريفي أنبأنا عثمان بن سعيد، أنبأنا محمد بن عبد اللّه أبو رجاء من أهل تستر، أنبأنا شعبة بن الحجاج الواسطي، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الحرث الأعور.
قال: إنّ عليّا (عليه الصلاة و السلام) سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة، و قال ابن كادش: من المروءة. فقال: يا بنيّ ما السداد؟ قال: يا أبة السداد: دفع المنكر بالمعروف، قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة و حمل الجريرة، قال: فما المروءة؟ قال: العفاف و اصلاح المال، قال: فما الدقة؟ قال: النظر في اليسير و منع الحقير. قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه و بذله عرسه من اللؤم، قال: فما السماحة؟ قال: البذل في العسر و اليسر، قال: فما الشحّ؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفا و ما انفقته تلفا.
قال: فما الاخاء؟ قال: الوفاء في الشدّة و الرخاء، قال: فما الجبن؟
قال: الجرأة على الصديق و النكول عن العدوّ، قال: فما الغنيمة؟ قال:
الرغبة في التقوى و الزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة، قال: فما الحلم؟
قال: كظم الغيظ و ملك النفس، قال: فما الغناء؟ قال: رضا النفس بما قسّم اللّه جلّ و عزّ لها، و إن قلّ، فإنما الغنى غنى النفس، قال: فما الفقر؟ قال:
شره النفس في كلّ شيء، قال: فما المنعة؟ قال: شدّة البأس و مقارعة أشدّ