مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٤٣ - - ٧٣- باب شهادته
اللّه عليه و آله إذ كان لا يحفظه غيرك، و غير أبي سعيد الخدري، و إنما أسلمت أيام خيبر.
قال أبو هريرة: صدقت، أسلمت أيام خيبر، و لكنني لزمت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و لم أكن افارقه و كنت أسأله، و عنيت بذلك حتى علمت من أحبّ و من أبغض، و من قرب و من أبعد، و من أقرّ و من نفى و من لعن و من دعا له.
فلمّا رأت عائشة السلاح و الرجال، و خافت أن يعظم الشرّ بينهم، و تسفك الدماء، قالت: البيت بيتي، و لا آذن لاحد أن يدفن فيه، و أبى الحسين ٧ أن يدفنه إلّا مع جدّه، فقال له محمد بن الحنفية: يا أخي، انه لو أوصى أن ندفنه لدفنّاه أو نموت قبل ذلك، و لكنه قد استثنى، و قال: إلّا أن تخافوا الشرّ، فأيّ شر يرى أشدّ ممّا نحن فيه فدفنوه في البقيع [١]
. ٤٦- الحافظ ابن عساكر أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة اللّه، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه، أنبأنا أبو عليّ الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد، أنبأنا عبد الرحمن بن صالح العتكي، و محمد بن عثمان العجلي قالا: انبأنا أبو اسامة: عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا و رجل من قريش على الحسن بن علي فقام، فدخل المخرج ثم خرج فقال:
لقد لفظت طائفة من كبدي أقلّبها بهذا العود، و لقد سقيت السمّ مرارا و ما سقيته مرة أشدّ من هذه، قال: و جعل يقول لذلك الرجل: سلني
____________
[١] شرح النهج: ١٦/ ١٣- ١٤.