مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٤٢ - - ٧٣- باب شهادته
و فقد الناس بموته خيرا كثيرا، يرحم اللّه حسنا [١]
. ٤٣- عنه، قال أبو الحسن المدائني: و كانت وفاته في سنة تسع و أربعين، و كان مرضه أربعين يوما، و كانت سنه سبعا و اربعين، دسّ إليه معاوية سمّا على يد جعدة بنت الأشعث بن قيس زوجة الحسن، و قال لها:
ان قتلتيه بالسمّ فلك مائة ألف، و ازوّجك يزيد ابني، فلمّا مات و فى لها بالمال، و لم يزوّجها من يزيد، قال: أخشى أن تصنع بابني كما صنعت بابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) [٢]
. ٤٤- عنه، روى المدائني، عن جويرية بن أسماء، قال: لما مات الحسن ٧، أخرجوا جنازته فحمل مروان بن الحكم سريره، فقال له الحسين ٧: تحمل اليوم جنازته، و كنت بالأمس تجرّعه الغيظ؟ قال مروان: نعم، كنت أفعل ذلك بمن يوازن حلمه الجبال [٣]
. ٤٥- عنه و روى المدائني عن يحيى بن زكريا، عن هشام بن عروة، قال: قال الحسن، عند وفاته: ادفنوني عند قبر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، إلّا أن تخافوا أن يكون في ذلك شرّ، فلمّا أرادوا دفنه، قال مروان بن الحكم: لا، يدفن عثمان في حشّ كوكب؟، و يدفن الحسن هاهنا، فاجتمع بنو هاشم و بنو أميّة، و أعان هؤلاء قوم و هؤلاء قوم، و جاءوا بالسلاح.
فقال أبو هريرة لمروان: أ تمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع، و قد سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة قال مروان: دعنا منك، لقد ضاع حديث رسول اللّه صلى
____________
[١] شرح النهج: ١٦/ ١٠- ١١.
[٢] شرح نهج البلاغة: ١٦/ ١٠- ١١.
[٣] شرح النهج: ١٦/ ١٣.