مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٠٧ - - ٧٣- باب شهادته
و دلّ شيعته على استخلافه و نصبه لهم علما من بعده.
فلمّا مضى لسبيله غسّله الحسين ٧ و كفّنه و حمله على سريره و لم يشك مروان و من معه من بني أميّة أنهم سيد فنونه عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فتجمعوا له و لبسوا السلاح فلما توجه به الحسين ٧ الى قبر جده رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ليجدّد به عهدا أقبلوا إليهم في جمعهم و لحقتهم عائشة على بغل و هي تقول مالي و لكم تريدون أن تدخلوا بيتي من لا احبّ و جعل مروان يقول يا ربّ هيجا هي خير من دعة أ يدفن عثمان في اقصى المدينة و يدفن الحسن مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) لا يكون ذلك ابدا و أنا أحمل السيف و كادت الفتنة تقع بين بني هاشم و بين بني أميّة.
فبادر ابن عباس إلى مروان فقال له ارجع يا مروان من حيث جئت فانا ما نريد دفن صاحبنا عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لكنّا نريد أن نجدّد به عهدا بزيارته ثم نردّه الى جدّته فاطمة فندفنه عندها بوصيته بذلك و لو كان أوصى بدفنه مع النبي (صلى اللّه عليه و آله) لعلمت أنك أقصر باعا من ردّنا عن ذلك لكنه ٧ كان أعلم باللّه و برسوله و بحرمة قبره من أن يطرق عليه هدما كما طرق ذلك غيره و دخل بيته بغير اذنه.
ثم اقبل على عائشة و قال لها وا سوأتا، يوما على بغل و يوما على جمل تريدين أن تطفئي نور اللّه و تقاتلي أولياء اللّه ارجعي فقد كفيت الذي تخافين و بلغت ما تحبين و اللّه منتصر لأهل هذا البيت و لو بعد حين، و قال الحسين ٧ و اللّه لو لا عهد الحسن ٧ الي بحقن الدماء و ان لا اهريق في أمره محجمة دم لعلمتم كيف تأخذ سيوف اللّه منكم