مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٤٧ - ٤٩- باب حضوره في حرب الجمل
قفاي، و اللّه لا أنسى ذلك أبدا. ثم أدركت عليا ٧ رقة على ولده.
فتناول الراية منه بيده اليسرى، و ذو الفقار مشهور في يمين يديه، ثم حمل فغاص في عسكر الجمل ثم رجع و قد انحنى سيفه، فأقامه بركبته، فقال له أصحابه و بنوه و الأشتر و عمّار: نحن نكفيك يا أمير المؤمنين، فلم يجب أحدا منهم و لا يرد إليهم بصره و ظل ينحطّ و يزأر زئير الأسد، حتى فرق من حوله، و تبادروه و أنه لطامح ببصره نحو عسكر البصرة، لا يبصر من حوله، و لا يردّ جوابا، ثم دفع الراية الى ابنه محمد.
ثم حمل حملة ثانية و حده فدخل وسطهم فضربهم بالسيف قدما قدما، و الرجال تفرّ من بين يديه و تنحاز عنه يمنة و يسرة حتى خضب الأرض بدماء القتلى، ثم رجع و قد انحنى سيفه، فأقامه بركبته، فاعصوصب به أصحابه، و ناشدوه اللّه في نفسه و في الاسلام، و قالوا: انك إن تصب يذهب الدين فامسك و نحن نكفيك. فقال: و اللّه ما اريد بما ترون إلّا وجه اللّه و الدار الآخرة، ثم قال لمحمد ابنه، هكذا تصنع يا ابن الحنفيّة، فقال الناس: من الذي يستطيع ما تستطيعه يا أمير المؤمنين [١]
. ٤- عنه، قال: و دفع إلى ابنه محمد راية رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) السوداء، و تعرف بالعقاب و قال لحسن و حسين ٨: انما دفعت الراية الى اخيكما و تركتكما لمكانكما من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) [٢]
. ٥- روى الشيخ المفيد في أماليه عن أمير المؤمنين ٧ انه قال لولده الحسن ٧ في يوم الجمل: قم يا بني اخطب، فقام
[١] شرح النهج: ١/ ٢٥٧.
[٢] شرح النهج: ٩/ ١١١.