مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٤٩ - - ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
شتم أعراضنا و ضرب أبشارنا! فقال: و اللّه ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به و لئن صبرتم لكان خيرا للصابرين.
فخرج أبو موسى، فلقي الحسن فضمّه إليه، و أقبل على عمّار فقال:
يا ابا اليقظان أ عدوت فيمن دعا على أمير المؤمنين، فاحللت نفسك مع الفجار، فقال: لم أفعل، و لم تسؤني؟ و قطع عليهما الحسن، فأقبل على أبي موسى، فقال: يا أبا موسى لم تثبط الناس عنا! فو اللّه ما أردنا الّا الاصلاح، و لا مثل أمير المؤمنين يخاف على شيء. فقال: صدقت بأبي أنت و امّي! و لكن المستشار مؤتمن.
سمعت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) يقول: انها ستكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم و القائم خير من الماشي، و الماشي خير من الراكب قد جعلنا اللّه عز و جلّ إخوانا و حرم علينا أموالنا و دماءنا، و قال: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل و لا تقتلوا أنفسكم إن اللّه كان بكم رحيما، و قال جلّ و عزّ و من يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم، فغضب عمّار و ساءه، و قام و قال: يا أيها الناس انما قال له خاصة: أنت فيها قاعدا خير منك قائما. و قام رجل من بني تميم.
فقال لعمّار، اسكت أيها العبد، أنت أمس مع الغوغاء و اليوم تسافه أميرنا، و ثار زيد بن صوحان و طبقته و ثار الناس، و جعل أبو موسى يكفكف الناس، ثم انطلق حتى أتى المنبر، و سكن الناس، و أقبل زيد على حمار حتى وقف بباب المسجد و معه الكتابان من عائشة إليه و الى أهل الكوفة، و قد كان طلب كتاب العامة فضمّه إلى كتابه، فأقبل بهما و معه كتاب الخاصة و كتاب العامّة: أما بعد، فثبطوا أيها الناس و أجلسوا في