مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٥١ - - ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
المسلمين، و انفروا إليه أجمعين تصيبوا الحق.
فقام القعقاع بن عمرو فقال: اني لكم ناصح، و عليكم شفيق، أحب أن ترشدوا، و لأقولنّ لكم قولا هو الحقّ، أما ما قال الأمير فهو الأمر لو أن إليه سبيلا و أما ما قال زيد فريد في الأمر فلا تستنصحوه فانه لا ينتزع أحد من الفتنة طعن فيها و جرى إليها، و القول الذي هو القول أنه لا بدّ من امارة تنظم الناس و تزع الظالم و تعز المظلوم و هذا علي يلي بما ولى، و قد أنصف في الدعاء و انما يدعو إلى الاصلاح، فانفروا و كونوا من هذا الأمر بمرأى و مسمع.
و قال سيحان، أيها الناس، أنه لا بدّ لهذا الأمر و هؤلاء الناس من وال يدفع الظالم و يعز المظلوم و يجمع الناس، و هذا و إليكم يدعوكم لينظر فيما بينه و بين صاحبيه، و هو المأمون على الامة الفقيه في الدين فمن نهض إليه فأنا سائرون معه. و لأن عمّار بعد نزوته الاولى فلما فرغ سيحان من خطبته، تكلم عمّار فقال: هذا ابن عم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) يستنفركم الى زوجة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) و الى طلحة و الزبير، و اني أشهد أنها زوجته في الدنيا و الآخرة، فانظروا ثم انظروا في الحق فقاتلوا معه، فقال رجل: يا أبا اليقظان، لهو مع من شهدت له بالجنة على من لم تشهد له، فقال الحسن: اكفف عنا يا عمار، فان للإصلاح أهلا.
و قام الحسن بن علي، فقال: يا أيها الناس، أجيبوا دعوة أميركم، و سيروا إلى إخوانكم، فانه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه، و اللّه لأن يليه اولو النهى أمثل في العاجلة و خير في العاقبة، فاجيبوا دعوتنا و أعينونا على ما ابتلينا به و ابتليتم، فسامح الناس و أجابوا و رضوا به و أتى قوم من