مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٦٩ - - ٥٣- باب خلافته
بيته و صفوته، ما منا إلا مقتول أو مسموم.
ثم نزل عن منبره، فدعا بابن ملجم لعنه اللّه فاتي به، قال: يا ابن رسول اللّه استبقني أكن لك، و أكفيك أمر عدوّك بالشام، فعلاه الحسن ٧ بسيفه فاستقبل السيف بيده فقطع خنصره ثمّ ضربه ضربة على يافوخه فقتله، لعنة اللّه عليه [١]
. ٥- قال ابن قتيبة: و ذكروا أنه لما قتل علي بن أبي طالب، ثار الناس إلى الحسن بن عليّ بالبيعة فلمّا بايعوه قال لهم: تبايعون لي على السمع و الطاعة، و تحاربون من حاربت، و تسالمون من سالمت، فلمّا سمعوا ذلك ارتابوا و امسكوا أيديهم و قبض هو يده، فأتوا الحسين، فقالوا له: ابسط يدك نبايعك على ما بايعنا عليه أباك، و على حرب المحلين الضالّين أهل الشام، فقال الحسين: معاذ اللّه أن أبايعكم ما كان الحسن حيّا. قال:
فانصرفوا إلى الحسن، فلم يجدوا بدا من بيعته، على ما شرط عليهم [٢]
. ٦- قال الدينوري: قالوا: لما توفي علي (رضي الله عنه) خرج الحسن إلى المسجد الأعظم، فاجتمع الناس إليه، فبايعوه، ثمّ خطب الناس، فقال: أ فعلتموها؟ قتلتم أمير المؤمنين، أما و اللّه لقد قتل في اللّيلة التي نزل فيها القرآن، و رفع فيها الكتاب، و جفّ القلم، و في الليلة التي قبض فيها موسى ابن عمران و عرج فيها بعيسى [٣]
. ٧- قال الطبري: و في هذه السنة أعني سنة أربعين بويع للحسن بن عليّ ٧ بالخلافة، و قيل: إن اوّل من بايعه قيس بن سعد، قال له:
[١] بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٦٣.
[٢] الإمامة و السياسة: ١٤٠.
[٣] الأخبار الطوال: ٢١٦.