مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٦٢٥ - احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب
مروان: أ فلا أحضرتموني ذلك، فو اللّه لاسبنّه و لأسبنّ أباه و أهل البيت سبّا تتغنى به الإماء و العبيد.
فقال معاوية و القوم: لم يفتك شيء و هم يعلمون من مروان بذو لسان و فحش فقال مروان: فارسل إليه يا معاوية فارسل معاوية إلى الحسن بن علي، فلمّا جاء الرسول قال له الحسن ٧: ما يريد هذا الطاغية منّي؟ و اللّه إن أعاد الكلام لأوقرنّ مسامعه ما يبقى عليه عاره و شناره الى يوم القيامة.
فأقبل الحسن فلمّا جاءهم وجدهم بالمجلس على حالتهم التي تركهم فيها، غير أنّ مروان قد حضر معهم في هذا الوقت، فمشى الحسن ٧ حتى جلس على السرير مع معاوية و عمرو بن العاص.
ثم قال الحسن لمعاوية و لم أرسلت الي؟ قال: لست أنا أرسلت إليك و لكن مروان الذي أرسل إليك فقال مروان: أنت يا حسن السباب لرجال قريش؟
فقال له الحسن: و ما الذي أردت؟ فقال مروان: و اللّه لأسبنّك و أباك و أهل بيتك سبّا تتغنى به الإماء و العبيد.
فقال الحسن ٧: أمّا أنت يا مروان فلست سببتك و لا سببت أباك، و لكن اللّه عز و جل لعنك و لعن أباك، و أهل بيتك، و ذرّيتك، و ما خرج من صلب أبيك إلى يوم القيامة على لسان نبيه محمد، و اللّه يا مروان ما تنكر أنت و لا أحد ممّن حضر، هذه اللعنة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لك و لأبيك من قبلك، و ما زادك اللّه يا مروان بما خوّفك الا طغيانا كبيرا، و صدق اللّه و صدق رسوله، يقول اللّه تبارك و تعالى: «وَ الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ