مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٥٥ - - ١١- باب المواعظ
أكبر من العقل، و لا فقر مثل الجهل و لا وحشة أشدّ من العجب، و لا عيش ألذّ من حسن الخلق [١]
. ٩- عنه، قال ٧: ما رأيت ظالما اشبه بمظلوم من حاسد.
و قال: اجعل ما طلبت من الدنيا فلم تظفر به بمنزلة ما لم يخطر ببالك، و اعلم أنّ مروّة القناعة و الرضا أكثر من مروّة الاعطاء، و تمام الصنيعة خير من ابتدائها. و سئل عن العقوق؟ فقال: إن تحرمهما و تهجرهما [٢]
. ١٠- عنه، روي أن أباه عليا ٧ قال له: قم فاخطب لأسمع كلامك، فقام فقال: الحمد للّه الذي من تكلم سمع كلامه، و من سكت علم ما في نفسه، و من عاش فعليه رزقه و من مات فاليه معاده، أما بعد: فإن القبور محلّتنا، و القيامة موعدنا، و اللّه عارضنا إنّ عليا باب من دخله كان مؤمنا، و من خرج عنه كان كافرا، فقام إليه علي ٧ فالتزمه فقال:
بأبي أنت و أمي ذرّية بعضها من بعض و اللّه سميع عليم [٣]
. ١١- عنه، من كلامه ٧ يا ابن آدم عفّ عن محارم اللّه تكن عابدا، و ارض بما قسم اللّه سبحانه تكن غنيا، و أحسن جوار من جاورك تكن مسلما، و صاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به تكن عدلا، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا و يبنون مشيدا و يأملون بعيدا، أصبح جمعهم بورا و عملهم غرورا، و مساكنهم قبورا، يا ابن آدم انك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن امّك، فخذ مما في يدك لما بين يديك فإنّ المؤمن يتزوّد و الكافر يتمتّع و كان ٧ يتلو بعد هذه الموعظة و تزودوا فان خير الزاد التقوى [٤]
.
[١] الى (٤) كشف الغمة: ١/ ٥٧٢.