مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٥٦ - - ١١- باب المواعظ
١٢- عنه، و من كلامه ٧: إنّ هذا القرآن فيه مصابيح النور و شفاء الصدور، فليجل جال بضوئه، و ليلجم الصفة قلبه، فان التفكير حياة القلب البصير، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور [١]
. ١٣- عنه، و اعتلّ عليّ بالبصرة فخرج الحسن ٧ يوم الجمعة، و صلّى الغداة بالناس و حمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على نبيه، و قال: إنّ اللّه لم يبعث نبيا إلا اختاره نفسا و رهطا و بيتا، و الذي بعث محمدا بالحقّ لا ينقص أحد من حقّنا إلّا نقصه اللّه من عمله، و لا تكون علينا دولة الا كانت لنا عاقبة، و لتعلمنّ نبأه بعد حين [٢]
. ١٤- المجلسي، محمد بن وهبان، عن داود بن الهيثم، عن جدّه إسحاق بن بهلول، عن أبيه بهلول بن حسان، عن طلحة بن زيد الرّقي، عن الزبير بن عطاء، عن عمير بن ماني العبسي، عن جنادة بن أبي اميّة قال:
دخلت على الحسن بن علي بن أبي طالب ٧ في مرضه الذي توفي فيه، و بين يديه طست يقذف عليه الدّم و يخرج كبده قطعة قطعة من السمّ الّذي أسقاه معاوية لعنه اللّه فقلت: يا مولاي مالك لا تعالج نفسك؟
فقال: يا عبد اللّه بما ذا اعالج الموت؟ قلت: إنا للّه و انا إليه راجعون.
ثم التفت الي فقال: و اللّه لقد عهد إلينا رسول اللّه ٦، إنّ هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد عليّ و فاطمة، ما منا إلّا مسموم أو مقتول، ثمّ رفعت الطست و بكى (صلوات الله عليه) و آله.
قال: فقلت له: عظني يا ابن رسول اللّه، قال: نعم استعدّ لسفرك، و حصّل زادك قبل حلول أجلك، و اعلم أنك تطلب الدنيا و الموت
____________
[١] و (٢) كشف الغمة: ١/ ٥٧٣.