مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٦٧ - - ٥٣- باب خلافته
٨ في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين، فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ قال لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأوّلون بعمل و لا يدركه الآخرون بعمل لقد كان يجاهد مع رسول اللّه فيقيه بنفسه، و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يوجهه برايته فيكنفه جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن شماله، و لا يرجع حتى يفتح اللّه على يديه، و لقد توفي ٧ في الليلة التي عرج بعيسى بن مريم.
و فيها قبض يوشع بن نون وصيّ موسى ٧، و ما خلّف صفراء و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت عن عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ثم خنقته العبرة فبكى و بكى الناس معه، ثم قال أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الدّاعي إلى اللّه باذنه أنا ابن السراج المنير أنا من أهل بيت أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا أنا من أهل بيت فرض اللّه مودّتهم في كتابه فقال تعالى: قل لا أسألكم عليه أجرا إلّا المودّة في القربى، و من يقترف حسنة يزد له فيها حسنا فالحسنة مودتنا أهل البيت.
ثم جلس فقام عبد اللّه بن العبّاس (رحمه الله) بين يديه، فقال معاشر الناس هذا ابن نبيكم و وصيّ إمامكم، فبايعوه فاستجاب له الناس، فقالوا ما أحبّه إلينا و أوجب حقه علينا و بادروا الى البيعة له بالخلافة، و ذلك في يوم الجمعة الحادي و العشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة فرتب العمّال و أمر الامراء و انفذ عبد اللّه بن العباس الى البصرة و نظر في الامور [١]
.
[١] الارشاد: ١٦٩.