مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٦٥ - ٥٤- باب ما جرى بينه
لما صالح الحسن بن علي- و قال هشيم: لما سلّم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية قال له معاوية- زاد الخطيب و ابن الطبري: بالنخيلة و قالوا:
قم فتكلم. فقام فحمد اللّه تعالى اثنى عليه ثم قال:
أما بعد فان أكيس الكيس التقى و أن أعجز العجز الفجور، ألا و إن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا و معاوية اما حق امرئ كان أحقّ به مني أو حق لي تركته لمعاوية إرادة لاصلاح المسلمين و حقن دمائهم و إن أدري لعله فتنة لكم و متاع الى حين. ثم استغفر و نزل [١]
. ٥١- عنه، أخبرنا ابو الحسين بن الفراء، و أبو غالب و أبو عبد اللّه ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر بن المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار، حدّثني محمد بن الحسن المخزومي قال: لمّا اصطلح الحسن بن علي و معاوية صعد الحسن المنبر فحمد اللّه و اثنى عليه ثم قال: أيها الناس ان اللّه هدى أولكم بأوّلنا و حقن دماءكم بآخرنا، و قد كانت لكم لي في رقابكم بيعة تحاربون من حاربت و تسالمون من سالمت، و قد سالمت معاوية و ان أدري لعله فتنة لكم و متاع الى حين و أشار إلى معاوية [٢]
. ٥٢- قال ابن أبي الحديد: قال أبو العباس: و خرج من الخوارج على معاوية بعد قتل عليّ، حوثرة الأسدي و حابس الطائي، خرجا في جمعهما فصارا إلى مواضع أصحاب النخيلة و معاوية يومئذ بالكوفة قد دخلها في عام الجماعة، و قد نزل الحسن بن عليّ، و خرج يريد المدينة، فوجّه إليه معاوية و قد تجاوز في طريقه يسأله أن يكون المتولّي لمحاربة
____________
[١] ترجمة الإمام الحسن: ١٨٩.
[٢] ترجمة الإمام الحسن: ١٩٠.