مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٢٤٨ - - ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
خطيبا، فحمد اللّه و أثنى عليه، و قال: أيها الناس قد بلغتنا مقالة ابن الزبير و قد كان و اللّه يتجنّى على عثمان الذنوب و قد ضيق عليه البلاد حتّى قتل، و إنّ طلحة راكز رايته على بيت ماله و هو حيّ، و أما قوله: إنّ عليّا ابتز الناس أمرهم، فان أعظم حجة لأبيه أنه بايعه بيده و لم يبايع بقلبه، فقد أقر بالبيعة و ادّعى الوليجة، فليأت على ما ادّعاه ببرهان، و أنى له بذلك.
أما تعجّبه من تورد أهل الكوفة على أهل البصرة، فما عجبه من أهل حقّ توردوا على أهل باطل، و لعمري و اللّه ليعلمن أهل البصرة و ميعاد ما بيننا و بينهم اليوم نحاكمهم إلى اللّه تعالى، فيقض اللّه الحقّ و هو خير الفاصلين [١]
.- ٥٠- باب استنفاره أهل الكوفة
١- قال الطبري: كتب إلى السري، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحة، قالا: و لما رجع ابن عباس الى علي بالخبر دعا الحسن بن علي فأرسله، فأرسل معه عمّار بن ياسر، فقال له: انطلق فاصلح ما أفسدت، فأقبلا حتى دخلا المسجد، فكان أوّل من أتاهما مسروق بن أجدع، فسلم عليهما و أقبل على عمّار فقال: يا ابا اليقظان، علام قتلتم عثمان قال: على
____________
[١] أمالي المفيد: ١٧٥.