مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٢٠ - - ٧٣- باب شهادته
تقتله إن يكن هو هو، فاللّه أشدّ نقمة منك و ان لم يكن هو فما أحبّ أن يؤخذ في بريء و في خبر، فبحقّي عليك أن تكلّمت في ذلك بشيء و انتظر ما يحدث اللّه فيّ، و في خبر و باللّه اقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة من دم [١]
. ١٢- روى المجلسي عن عيون المعجزات للمرتضى (رحمه الله): كان مولده بعد مبعث رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) بخمسة عشر سنة و أشهر، و ولدت فاطمة أبا محمد ٧ و لها أحد عشر سنة كاملة، و كانت ولادته مثل ولادة جدّه و أبيه صلّى اللّه عليهم: و كان طاهرا مطهرا يسبّح و يهلّل في حال ولادته، و يقرأ القرآن على ما رواه أصحاب الحديث عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أنّ جبرئيل ناغاه في مهده، و قبض رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و كان له سبع سنين و شهور.
كان سبب مفارقة أبي محمّد الحسن ٧ دار الدنيا و انتقاله إلى دار الكرامة على ما وردت به الأخبار أنّ معاوية بذل لجعدة بنت محمد بن الأشعث زوجة أبي محمد عشرة آلاف دينار و اقطاعات كثيرة من شعب سورا، و سواد الكوفة، و حمل إليها سمّا فجعلته في طعامه فلمّا وضعته بين يديه قال: إنا للّه و إنا إليه راجعون، و الحمد للّه على لقاء محمد سيد المرسلين، و أبي سيد الوصيّين، و أمي سيّدة نساء العالمين، و عمّي جعفر الطيار في الجنة، و حمزة سيد الشهداء (صلوات الله عليهم اجمعين).
و دخل عليه أخوه الحسين (صلوات الله عليه) فقال: كيف تجد نفسك؟ قال: أنا في آخر يوم من الدنيا و أوّل يوم من الآخرة على كره مني
____________
[١] المناقب: ٢/ ١٧٣.