مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٨٣ - - ٥- باب مناقبه و فضائله
و أشبه برسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خلقا و خلقا، و سئل الحسن ٧ ما ذا سمعت من رسول اللّه فقال سمعته يقول لرجل دع ما يريبك فان الشر ريبة و الخير طمأنينة و عقلت عنه أني بينا أنا أمشي معه إلى جنب جرن الصدقة تناولت تمرة فأدخلتها في فمي، قال فادخل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) اصبعه في فمي فاستخرجها فألقاها و قال: إن محمدا و آل محمد لا تحلّ لهم الصدقة، و عقلت عنه الصلوات الخمس، و حج الحسن ٧ خمس عشرة حجة ماشيا و خرج من ماله مرّتين و قاسم اللّه عز و جل ثلاث مرات حتى كان يعطي نعلا و يمسك نعلا و يعطي خفا و يمسك اخرى.
قال معاوية للحسن: يا أبا محمد ثلاث خلال ما وجدت من يخبرني عنهن قال و ما هنّ؟ قال المروءة و الكرم و النجدة قال أما المروءة فاصلاح الرجل أمر دينه، و حسن قيامه على ماله ولين الكف، و إفشاء السلام، و التحبّب إلى الناس و الكرم: العطية قبل السؤال و التبرع بالمعروف، و الإطعام في المحلّ، ثم النجدة الذبّ عن الجار و المحاماة في الكريهة و الصبر عند الشدائد [١]
. ٨٤- عنه، قال معاوية: ما تكلّم عندي أحد أحب إليّ إذا تكلّم أن لا يسكت من الحسن بن علي و ما سمعت منه كلمة فحش قطّ إلّا مرة فانه كان بين الحسن بن علي و بين عمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض فعرض الحسن بن علي أمرا لم يرضه عمرو فقال الحسن ليس له عندنا إلا ما رغم أنفه، فهذه أشدّ كلمة فحش سمعتها منه فقط، و قال له معاوية يوما
____________
[١] تاريخ اليعقوبي: ٢/ ٢١٤.