مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٣٨٢ - - ٦٠- باب ما جرى له
أظن إلى نصرتي، فما قعد بك عن أهل بيت نبيك و ما زهدك في نصرتهم.
فقال: يا أمير المؤمنين، لا تردّن الامور على أعقابها، و لا تؤنبني بما مضى منها، و استبق مودتي تخلص لك نصيحتي؛ فقد بقيت امور تعرف فيها عدوّك من وليك.
فسكت عنه، و جلس سليمان قليلا، ثم نهض، فخرج إلى الحسن بن علي ٧؛ و هو قاعد في باب المسجد، فقال: أ لا اعجبك من أمير المؤمنين، و ما لقيت منه من التوبيخ و التبكيت! فقال الحسن: إنما يعاتب من ترجى مودّته و نصيحته، فقال: لقد و ثبت امور سيشرع فيها القنا، و تنتضى فيها السيوف، و يحتاج فيها إلى أشباهي، فلا تستغشّوا عتبي و لا تتّهموا نصيحي فقال الحسن: رحمك اللّه ما أنت عندنا بظنين [١]
. ٢- نصر، عن سيف قال: حدثني إسماعيل بن أبي عميرة، عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود، أنّ سليمان بن صرد الخزاعي دخل على عليّ بن أبي طالب بعد رجعته من البصرة فعاتبه و عذله و قال له:
ارتبت و تربّصت و راوغت، و قد كنت من أوثق الناس في نفسي، و أسرعهم فيما أظنّ إلى نصرتي، فما قعد بك عن أهل بيت نبيك، و ما زهّدك في نصرهم؟
فقال يا أمير المؤمنين، لا تردّن الامور على أعقابها، و لا تؤنّبني بما مضى منها و استبق مودّتي يخلص لك نصيحتي، و قد بقيت امور تعرف فيها وليّك من عدوّك: فسكت عنه و جلس سليمان قليلا، ثم نهض فخرج إلى الحسن بن عليّ و هو قاعد في المسجد، فقال: أ لا اعجبك من أمير
____________
[١] شرح النهج: ٣/ ١٠٥.