مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٥٧٠ - من سورة آل عمران
نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ و علّقه على المحموم، و اذا أخذته الحمّى يكتب في قرطاس هذه الآية و يشدّ على عضده: قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ و يكتب بطلط بطلطلد، و يقول: عقدت على اسم اللّه حمى فلان و يشدّ على ساقه اليسرى [١]
. من سورة آل عمران
٦- الطبري الامامي، حدثنا أحمد بن أبي طيب بن شعيب، عن أبي الفضل، عن أحمد بن هاشم، أخبرنا مالك بن سليمان، عن أبيه، عن عمرو ابن شمر، عن الأجلح، عن الشعبي، قال: سئل الحسن بن علي ٨ عن هذه الآية «اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ» أ خاصة هي أم عامة قال: نزلت في قوم خاصة، فتعقيب عامة، ثم جاء التخفيف بعد اتقوا اللّه ما استطعتم، فقيل يا ابن رسول اللّه فيمن نزلت هذه الآية فنكت الأرض ساعة، ثمّ رفع بصره ثمّ نكس رأسه ثم رفع.
فقال لما نزلت هذه الآية «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» فقال بعض القوم ما أنزل اللّه هذا إنّما يريد أن يرفع بضبع ابن عمّه قالوها حسدا و بغضا لأهل بيت النبيّ (صلى اللّه عليه و سلّم)، فأنزل اللّه تعالى «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ» و لا تعتدّ هذه المقال و لا يشقّ عليك ما قالوا من قبل، فانّ اللّه يمح الباطل و يحقّ الحق بكلماته إنه عليهم بذات الصدور.
فشقّ ذلك على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و حزن على ما قالوا
____________
[١] مكارم الاخلاق: ٤٢٩.