مسند الإمام المجتبى أبي محمد الحسن بن علي(ع) - عزيز الله عطاردي - الصفحة ٤٢ - - ٤- باب النص على إمامته
و لا بيضاء إلّا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله. ثم خنقته العبرة فبكى و بكى الناس معه.
ثم قال: أنا ابن البشير، أنا ابن النذير، أنا ابن الداعي الى اللّه باذنه، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن من أذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، أنا من أهل بيت فرض اللّه تعالى مودتهم و طاعتهم في كتابه فقال: «قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودّة في القربى و من يقترف حسنة نزد له فيها حسنا» فالحسنة مودّتنا أهل البيت.
ثم جلس فقام عبد اللّه بن العباس بين يديه فقال: معاشر الناس هذا ابن نبيكم و وصي إمامكم فبايعوه، فتبادر الناس الى البيعة له بالخلافة، فلا بدّ أن يكون محقا في دعوته مستحقا للإمامة مع شهادة النبي له و لأخيه بالإمامة و السيادة في قوله ٦: ابناى هذان امامان قاما أو قعدا و قوله: الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة. و شهادة القرآن بعصمتهما في قوله تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» على ما تقدم القول فيه.
و سادسها: أن نستدل على إمامته بما أظهر اللّه عز و جل على يديه من العلم المعجز و من جملته حديث حبابة الوالبية أورده الشيخ أبو جعفر بن بابويه القمي- (رحمه الله)- قال: حدثنا علي بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدّثنا علي بن محمد عن أبي علي محمد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ٨، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف ببرد، عن محمد بن خداهي، عن عبد اللّه بن أيوب، عن عبد اللّه بن هاشم، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي،